ماذا يريد الطوارق من الجزائر؟
كتبهاالتيار الوطني الطوارقي الحر ، في 15 نوفمبر 2006 الساعة: 15:53 م

إلى حد كبير لم تكن الجزائر تعلم أن هناك موقف معادي لها من جانب الرأي العام الطوارقي بسبب حلفها مع مالي ضدهم لأنها كانت تظن أنها مجرد وسيط يضغط على الطرف الضعيف ليقبل كل ما يطلب منه لقد ظهرت أجيال من الطوارق رافضة للوساطة الجزائرية " وصايتها " على قضيتهم.
منذ دخول فرنسا للجزائر كان الشعب الطوارقي من أكثر شعوب المنطقة عداء ومحاربة لفرنسا وعندما قامت الثورة الجزائرية كان الطوارق أول من استنصرتهم المقاومة الجزائرية لثقتها فيهم بعدما كان الحركيون رسخوا أقدامهم في المجتمع الجزائر بفعل طول مدة احتلال فرنسا للجزائر.
قبل ظهور ما يسمى بالظهير البربري الذي نسف الوئام والود الذي كانت تتسم به العلاقات العربية البربرية ظلت أثار هذا الظهير محصورة في المغرب وحده بسبب صب القوميون المشارقة الزيت على ناره فألبوا المغاربة الدارسين في الأقطار المشرقية ضد إخوانهم البربر وعاد خريجو الجامعات المصرية والسورية والبيروتية وهم يحملون فكر استئصالي ضد الأمازيغية ويستصغرون إخوانهم الأمازيغ ويعتبرونهم مثل سرطان بربري يجب اقتلاعه.
ونظرا لحاجة الجزائر لدعم الطوارق فقد دفن قوميها مشاعرهم المعادية للبربر جانبا حتى ينتهوا من فرنسا وبعد الاستقلال سيكون لكل حدث حديث وهكذا بدأت خطوات سلخ طوارق مالي والنيجر عن إخوانهم في جنوب الجزائر بعدما تفاهم قادة جبهة التحرير مع جمال عبد الناصر على التخلص التدريجي من عبء الطوارق على الدولة الجزائرية .
وفي عام 1962 استقلت الجزائر عن فرنسا وحدثت اشتباكات حدودية مع المغرب تزامن مع رفض طوارق مالي الانضمام لمالي وقيامهم بثورة ضد الحكومة المالية كانت فرصة الجزائر المستقلة للتخلص من حلفاء المرحلة الحرجة لأنها لم تعد بحاجة اليهم للحرب مع فرنسا فالتخلص منهم على طريقة جزاء سنمار هو خيار الجزائر المستقلة فقدمت الجزائر أمراء إفوغاس هدية لمالي وأغلقت الحدود في وجه المقاومة الطارقية لأنها اليوم تحارب خليفة المستعمر وليس المستعمر نفسه.
وقدم الجيش الجزائر السند لمالي في اصطياد فلول المقاومة الطوارقية وكانت ترسلهم الجزائر في صناديق كالبضائع منتهية الصلاحية إلى مالي.
وعندما هاجرت مجموعات من الطوارق إلى ليبيا كانت تتعرض للإهانة والضرب في الجزائر عند مرورها بالحدود الجزائرية ذهابا وإيابا مع عبارات من الشتائم ونعتهم بالعمالة للقذافي ضد الدولة التي تضطهدهم مالي حتى قامت الثورة الثانية عام 1989 فكان أول ما قامت به الجزائر الترتيب لاجتماع جانت وهي مدينة جزائرية طوارقية حضره رئيس مالي السابق موسى تراوري والعقيد معمر القدافي وهو يرتدي لباس الطوارق والرئيس الجزائري السابق الشاذلي بن جديد الممهد لاتفاقية تمنرست التي تم فيها شراء ذمم القيادات التي وقعت الاتفاق المبرم في باماكو عام1992 والذي جرد الطوارق من كل حقوق.
وظل الإعلام الجزائري يلهي طوراق الجزائر ببرامج عن الأغنية الطارقية وتصوير حفلات الأعراس عند الطوارق وسارت مالي على نهجها حيث ابتدعت بدعة مهرجان اسكن الذي يعقد كل يناير في نفس موعد انعقاد الدورة العادية لمجلس وزراء الداخلية العرب لمكافحة الإرهاب وكانت وزارة الثقافة المالية ترعاه لإعطاء الانطباع بأن الطوارق في مالي يتمتعون بكل الحقوق السياسية والثقافية .
وفي مقابل الموقف المعادي للطوارق نجد الجزائر على النقيض من ذلك تدعم جبهة البولساريو بوصفها حركة عربية ترفض الانضمام لمغرب أغلب سكانه شلوح أمازيغ وكأن انسلاخ العربي عن الشلحي قضية عادلة بينما انسلاخ الطوارقي البربري عن الزنجي جريمة لا تغتفر أليس من الإنصاف المطالبة بعدم الكيل بمكايلين مكيال العرب المنسلخين عن الشلوح مقبول جزائريا ومكيال رفض انسلاخ الطوارق البربرعن الزنوج ما الذي يحلل للعرب المطالبة بالاستقلال عن الشلوح ويحرم على الطوارق الاستقلال عن الزنوج.
ولماذا يعامل الصحراوي باحترام في الجزائر بينما الطارقي دون مستوى الحيوان في الجزائر لما يشارك جنرلات الجزائر في كل مهرجان لنصرة القضية الصحراوية بينما يكونون في طليعة كل عمل مهين للطوارق الاتظن الجزائر بأنها كالأم التي تفرق بين أولادها بحجة أن هؤلاء أبوهم من قبيلتها والآخرين أبوهم من قبيلة أخرى وهل يمكن لأب أن يفرق بين أولاده لأن هؤلاء أمهم عربية والأخرين أمهم أمازيغية طوارقية .
وهل من العدل أن يضايق أبناء تمنرست بحجة التعاطف مع إخوانهم طوارق مالي بينما يكرم أبناء ولاية بشار على تعاطفهم مع أهلهم الرقيبات الصحراويين أليست هذه عنصرية بين أبناء جزائر واحدة.
مثلما ليس لرقيبات ولاية بشار أي نوايا في الانفصال عن الجزائر والانضمام للجمهورية العربية الصحراوية التي تؤيدها الجزائر ، كذلك ليس لطوارق تمنرست أي نية في الانسلاخ عن الجزائر والانضمام لدولة أزواد التي ترفضها الجزائر لأن طوارق الجزائر مواطنون مخلصون لوطنهم حتى النخاع ويريدون من حكومتهم توازن وعدالة بين معاملتها الناعمة للرقيبات ومعاملتها الخشنة للطوارق.
ولا أظن أن هناك مسؤول جزائري واحد لديه أدني شك في إخلاص وولاء طوارق الجزائر لوطنهم لكن في المقابل هم بشر لديهم شعور بالمهانة مما يتعرض له إخوانهم طوارق مالي ودعم الحكومة الجزائرية لحكومة مالي في إبادة أهلهم الطوارق.
من أجل لحمة الجزائر ووحدتها يجب عليها أن تكف عن الإسراف في دعم مالي والتمييز العنصري بين أبنائها حيث تعامل الرقيبات في بشار المواليين للبولساريو معاملة الأبطال بينما تعامل أبناء تمنرست المتعاطفين مع محنة أهلهم معاملة الطابور الخامس المشكوك في وطنيته وهذا على المدى القريب سوف تكون له أثار لا تحمد عقباها.
كذلك فإن إفراط الجزائر في معاداتها للطوارق سوف يجعلها عرضة لضغوط أمريكية غربية بسبب معاداتها للسامية ليس من مصلحة أي دولة أن تظهر تميز عرق فيها عن الآخر بهذا الشكل الفاضح لأنها الخاسر في كل الأحوال في أفغانستان الجديدة هناك عدالة في التعامل مع كل الأعراق الطاجيك والبشتون والتركمان والفرس فلماذا لا تعدل الجزائر بين الطوارق والرقيبات والقبائل والعرب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بلا حدود | السمات:بلا حدود
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 18th, 2006 at 18 نوفمبر 2006 7:29 م
تتحدث عن الجزائر وكأنها عدو للطوارق، وذلك يجانب الحقيقة فالطوارق الجزائريون مندمجون تماما، والعلاقات ممتازة مع الطوارق الماليين بمن فيهم حسن فكفكا الذي كان قبل أيام في الجزائر ولا أدري لماذا تقول هذا الكلام مع أنك تقدم نفسك على أنك الجناح السياسي في حركة فكاكا!!
تحياتي
نوفمبر 18th, 2006 at 18 نوفمبر 2006 11:45 م
الحكومة وسياستها هما التي تتسمان بالعداوة وليس الشعب الجزائري…
نوفمبر 28th, 2006 at 28 نوفمبر 2006 9:44 م
احي اخي ابوبكر الانصاري عن مدى شعوره بما يعانيه الطوارق اينما وجدو الا في ليبيا واقول له ان مشكلة الطوارق باتت من المشكلات الجديدة اعلاميا رغم ان اصلها قديم فاصبحت مشكلتهم تدق ناقوس الخطر والانفلات والسيطرة ولعلا ان السبب يعود اساسا الى التهميش والاقصاء الممارس ضدهم وعدم اشراكهم في الحكم رغم انهم الان اصبح لديهم مفكرون ورجال سياسة بارزين وجامعيون من مختلف التخصصات لاكن عامل التهميش مازال ينخر ما تبقى من صبرهم .طوارق الجزائر قوم موالون لدولتهم الجزائر بلا شك لاكن يبقى مشكل خطير وحساس هو عدم التوازن الجهوي بين الشمال و الجنوب-الطوارق-في تقليد المناصب الهامة في الدولة او حتى عدم التكفل بمعادلة التوظيف بمؤسسات الدولة فعلى الدولة التكفل الجدي بقضية الطوارق .اخوك اق ابدالله
نوفمبر 28th, 2006 at 28 نوفمبر 2006 9:46 م
نوفمبر 30th, 2006 at 30 نوفمبر 2006 3:16 ص
انا من ازواد اود ان اكون صديق بوبكر اسمي بابا مسنجر babaramdani@hotmail.comمن عرب مالي