من المعروف أن نجاح أي ثورة شعبية يتوقف على عوامل عدة منها قوة إيمان أصحاب القضية بقضيتهم ومدى نجاحهم في الدفاع عنها وقد استفاد الطوارق من فشل ثوريتهما عام 1963 وبعدها 1990 حيث انتهت الأولى بتسليم قادة الثورة لمالي وانتهت الثانية باتفاق أفقدهم كل مكتسباتهم.
هذه المرة ثورة الطوارق ذات طابع سلمي سياسي يطرح القضية ويواجه المؤامرات ويطوق تحالفات العدو " مالي والنيجر " بأسلوب حضاري متمدن كما أنها ثورة تحمل مشروع سياسي واسع الأفق هو مشروع الهلال السامي وتتعامل مع الغرب أمريكا وحلفائها معاملة الحليف الاستراتيجي وتنظر لليهود ضحايا المحرقة نظرة الحليف صاحب المأساة التي يدينها الإسلام حيث قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم " لايحرق بالنار إلا رب النار " وبهذا كنا عامل استقرار في العلاقة بين الغرب والعالم الإسلامي بقيمنا المعتدلة الأصيلة .
كما أننا في المقابل ندعو لحلف وتكامل مع العالم العربي الذي نعتبر أنفسنا جزء منه تاريخيا وجغرافيا رغم أننا نتحدث اللغة الطارقية إحدى اللهجات الأمازيغية فطوال تاريخنا نتكلم في بيوتنا الطارقية ونتراسل وندرس بالعربية ونفضل اللغة العربية على الفرنسية .
لقد واجهنا في السنوات الخمس الماضية هجمة شرسة من طرف النظام المالي وحلفائه جنرلات الجزائر الذين حاولوا تسييس مكافحة الإرهاب لتضليل واشنطن المصابة بهوس مكافحة الإرهاب عقب أحداث 11 سبتمبر وهو ما جعلنا ننبرى وندافع عبر الانترنيت عن أنفسنا ونعبر عن أرائنا فيما يشيعه النظام العنصري ضدنا ونبتكر لأمريكا عبر اللوبي اليهودي مشاريع سياسية تفيدنا وتفيدها وتلمع صورتها وتحقق الأمن والاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط والمغرب الكبير .
وقد أوصلنا قضيتنا لبر الأمان بسبب دعوتنا لحلول سلمية سياسية تقضي بالتخلي الطوعي لمالي والنيجر عن مناطق الطوارق مقابل حصولها على مساعدات مالية فالساسة الماليين والنيجريين يبحثون عن مكسب مادي ولاتهمهم الحدود الجغرافية أو السيادة الوطنية فهم ينهبون المساعدات الخارجية لبلدانهم ويكدسون الثروات في البنوك ودولهم وشعوبهم هي الأفقر في العالم.
منح مناطق الطوارق شمال مالي والنيجر حكم ذاتي انتقالي لمدة 10 سنوات يتم خلالها إعمار المنطقة وبناء البنى التحتية وتقديم قروض ومساعدات للأسر الطوارقية وبناء مدارس وجامعات ومستشفيات وسوق اقتصادية وضخ الاستثمارات الأجنبية لتصبح مناطق الطوارق سوق عالمية يتمتع أبنائها بأفضل مستوى لدخل الفرد .
وبالتالي ما نقترحه من حلول سلمية في صالح منطقة المغرب الكبير ومنها حل قضية الصحراء الغربية بمنحها حكم ذاتي في إطار السيادة المغربية وتحويل البولساريو لحزب سياسي داخل المغرب على غرار الأحزاب العربية الأخرى في الرباط ووقف سباق التسلح الذي أشعله جنرالات الجزائر بصفقاتهم غير المبررة مع روسيا بالمليارات في وقت يعاني فيه المواطن الجزائري من البطالة والفقر كما أنه لايوجد عدو يستحق كل هذا التسلح والعمل على استقرار المنطقة على أساس التعايش السلمي التاريخي بين شعوب المنطقة .
وعلى صعيد سياستنا الخارجية نرى انه لأي ثورة مشروع سياسي لابد من سياسة خارجية توضح رؤية شعبنا لما ينبغي أن يكون عليه دوره وعلاقته بمحيطه وبالقوى الكبرى التي يريد منها دعمه وفي هذا الصدد يؤمن الطوارق عبر المؤتمر الوطني لتحرير أزواد بضرورة حضورهم العربي والشرق أوسطي على أساس الروابط التاريخية وروابط الدم والقرب الجغرافي مع الأمة العربية التي جاهر بعض قادتها في الخمسينات مثل نوري السعيد رئيس الحكومة العراقية بضرورة استقلال الطوارق عن فرنسا ليكونو ثغر الأمة في غرب افريقيا كما كان للبطل المصري سعد زغلول مواقف في دعم المقاومة الطوارقية ولأمين الحسيني أيضا مواقف مشابهة وإصلاح ما أفسده جمال عبد الناصر وقادة جبهة التحرير الجزائرية وجنرالات الجزائر الذين غيبوا قضية الطوارق عن العالم العربي كما حاولوا دفع بعض الدول العربية لاتخاذ مواقف لاتخدم المصلحة العربية العلياء.
ومن هذه المنطلق فإننا نرغب في تفعيل هذا الدور بالدفاع المعتدل عن قضايا الأمة العربية ونطرح مبادرتنا نعبر فيها عن رغبتنا في التكامل مع العالم العربي ومما نطرحه دعمنا لعملية سلام حقيقية في الشرق الأوسط تؤدي لقيام دولة فلسطينية في الضفة وغزة وعاصمتها القدس الشرقية دولة مستقلة ومستقرة سياسيا وتوسيع دائرة السلام ليشمل سوريا بعودة الجولان وعودة مزارع شبعة للبنان وان تحذو سوريا ولبنان حذو مصر والأردن السلام والاستقرار على حدودهما وتطبيع للعلاقات الإسلامية الإسرائيلية من أجل أن تنعم المنطقة بالاستقرار والتعايش وضمان ان تعيش الأجيال المقبلة بسلام .
كما نعبر عن تضامننا مع الشعب العراقي الذي نعترف بجميل زعيمه نوري السعيد في الدفاع عن قضيتنا ونتمنى له الاستقرار والمصالحة الوطنية وان يعود لدوره الريادي دولة عربية تستعمل علاقاتها المميزة مع الغرب لنصرة قضايا الأمة ونشر ثقافة التراحم والتسامح بين العراقيين فالأمة بحاجة لهم وبحاجة لأن تكون بغداد العاصمة الجديدة للأمة العربية مستفيدة من تاريخ هارون الرشيد.
كما ندعو مجلس وزراء الداخلية العرب للمساهمة في وقف الحرب الصليبية على الإسلام المسماة الحرب على الإرهاب من اجل تحسين صورة الانسان المسلم والعربي في الغرب وإفقاد التنظيمات الإرهابية تعاطف الناقمين على السياسة الأمريكية ودعم عملية السلام وتزكية المبادرة العربية .
ونؤيد علاقة طيبة بين أميركا والعالم الإسلامي مبنية على الصداقة والاحترام والتعاون مثلما كانت علاقة المسلمين باوروبا طيبة في زمن هارون الرشيد الذي كان يرسل الهدايا لشارلمان زعيم فرنسا وهو من أرسل له ساعة هدية قبل أن يعرف الغرب التوقيت الحضارة الاسلامية والغربية بينهما كثير من القواسم المشتركة التي تخدم الصالح العام دون الانجرار وراء ردات فعل و نرى أن التعاون والتعايش والاحترام المتبادل مصلحة مشتركة
كتبها التيار الوطني الطوارقي الحر في 11:54 صباحاً ::
الاسم: التيار الوطني الطوارقي الحر
