قضية أزواد عدالة في المبدأ وقوة في المشروع السياسي

كتبهاالتيار الوطني الطوارقي الحر ، في 16 سبتمبر 2007 الساعة: 10:43 ص

مما لاشك فيه أن شعبنا مر بظروف صعبة منذ الخمسينات عندما سلخ عن محيطه المغاربي وضم قسرا إلى دولتي  مالي  والنيجر الغريبتان عنه في كل شيء تاريخا وعادات وتقاليد وصارت الحكومات المالية والنيجرية المتعاقبة تمارس ضده شتى أنواع التمييز العنصري والإقصاء .

ومع فترة نهاية الحرب الباردة بدأت مالي تتجه نحو الدول الغربية وخاصة أميركا التي كان لها مشروع الحرب الصليبية ضد الاسلام المسماة الحرب على الارهاب وفي البداية اتخذت مالي موقف مساند للتحالف المعادي للعراق عام 1990 ثمنا لسكوت الغرب على مذابحها ضد الطوارق وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 عندما حمي وطيس الحرب الصليبية مع غزو أفغانستان والعراق بدأت مالي توظف الحرب على الإرهاب للحصول على الدعم الأمريكي ضد ضحاياها من الطوارق وبدأت المناورات تجري منذ2004 وبدأت مالي تكذب على الأمركيين .

وفي 10/04/2006 ومع عيد المولد النبوي الشريف بدأ الطوارق ثورة سلمية للتعريف بمعاناتهم وتأسس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد ليتولى الدفاع الإعلامي والسياسي  عن موقف شعبنا وندافع عن أنفسنا فيما يشيعه النظام العنصري ضدنا وأطلقنا مشروعنا الهلال السامي الذي تعاطف معه اليهود في أميركا وإسرائيل وتعاطفت معه الجماهير العربية بسبب تأييده عملية السلام ودعوته لوقف الحرب الصليبية المسماة الحرب على الارهاب وهي الدعوة التي بدأ يتعاطف معها الشعب الأمريكي الذي أيقن أن هذه الحرب الصليبية ضد الاسلام  جعلت أميركا منبوذة ونجم عنها كوارث انسانية كبيرة.

وهذه الأيام تحاول مالي لعب ورقة الحرب على الإرهاب  للحصول على دعم وإسناد أميركي ضد فصيل من الطوارق  وكانت طائرة أمريكية حاولت إسناد الجيش المالي  قد تراجعت ، وهنا غفلت مالي عن حقيقة أن الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة بوش لا تستطيع تقديم دعم عسكري لمالي ضمن الحرب الصليبية المسماة الحرب على الإرهاب لأسباب عدة منها أن الشعب الأمريكي  يعيش صحوة معادية للحرب الصليبية على الإسلام المسماة الحرب على الإرهاب كما أن  أميركا  تستعد للانتخابات والطوارق يؤيدهم اللوبي اليهودي وبالتالي أي تورط لإدارة بوش لمساندة مالي سوف يفقد المرشح الجمهوري للرئاسة فرصة دخول البيت  وبالتالي عليهم نسيان الحرب على الإرهاب وعلى مالي عدم المراهنة على أي دعم أميركي .

وهكذا فإن مشروع الهلال السامي يحقق بفضل الله النجاح تلو النجاح وبدأ يرسي لقواعد حلف استراتيجي بين الشعب الأمريكي وبين الإسلام وإقامة علاقات متينة بين أميركا والإسلام  وتكون العلاقة الأمريكية الإسلامية مثل علاقة أوروبا بالإسلام في عهد  هارون الرشيد وشارلمان ويكون هناك نقل للتكنلوجية الغربية للعالم الإسلامي مثلما تم في عهد هارون الرشيد وتبدأ صفحة مشرقة في التحالف بين الغرب والإسلام .

لقد حققت قضية أزواد نصرا تاريخيا لشعب الطوارق وللإسلام بوجهه الحضاري المتسامح المعتدل وحقق الطوارق توازن في العلاقة اليهودية الإسلامية بإرجاعها لأفضل عهودها عندما كان المسلمين الحامي الحقيقي لليهود على أساس المصاهرة التي كانت بين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبين بني إسرائيل في خيبر حيث أن إحدى أمهات المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب من بني إسرائيل وبه وضعنا أسس لإنجاح عملية سلام حقيقة بين العرب وإسرائيل.

وقد عبرنا في أكثر من مناسبة عن أن الحل الحقيقي لمشكلة الطوارق حل سياسي سلمي يقضي بمنح مناطق الطوارق شمال مالي والنيجر حكما ذاتيا انتقاليا لمدة 10 سنوات يتم خلاله تنمية المنطقة وتدريس ابنائها ثم الاستقلال وبناء دولة أزواد المستقلة ومستقرة سياسيا

وعلى صعيد سياستنا الخارجية فإن الطوارق عبر المؤتمر الوطني لتحرير أزواد يؤيدون عملية سلام حقيقية تقود لقيام دولة فلسطينية في الضفة وغزة عاصمتها القدس الشرقية وتوسيع دائرة السلام ليشمل سوريا بعودة الجولان لسوريا ومزارع شبعة للبنان كما نؤيد استقرار لبنان وانجاح مبادرة رئيس مجلس النواب فيه لاختيار رئيس توافقي عبر البرلمان .

ونعلن تضامننا التام مع الشعب العراقي ونتمنى  له الاستقرار والمصالحة الوطنية كما نعزي شعب الرافدين في استشهاد عبد الستار ابو ريشه الذي استشهد وهو يصنع الاستقرار في الأنبار ونعلن تضامننا مع العشائر التي تبني  المصالحة الوطنية وتدافع عن وحدة العراق ونتمنى أن يعود العراق لدوره القيادي الريادي الذي كان عليه في زمن نوري السعيد بلد عربي يستعمل علاقاته مع الغرب لنصرة قضايا أمته ومن الأفكار التي نطرحها لإنجاح المصالحة الوطنية أن تضم المقاومة الشريفة وحزب البعث وكل القوى التي لها غيرة على العراق  للعملية السياسية  وعودة الجيش العراقي السابق والحرس الجمهوري للدفاع عن العراق في وجه الأطماع الإقليمية كما نقترح لتقوية تماسك الشعب أن يكون البرلمان العراقي من غرفتين مجلس نواب يشمل النواب المنتخبين من الشعب ممثلين للأحزاب والكتل السياسية ومجلس أعيان يضم شيوخ العشائر وأن تلعب الغرفتين دورهما في صالح الشعب العراقي لأن عودة العراق لدوره القيادي نصر كبير للأمة العربية.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إعلام | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر